السيد محمد باقر الموسوي

430

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )

ولفظ رواية ابن عقيل : أنّ فاطمة عليها السّلام لمّا حضرتها الوفاة أمرت عليّا عليه السّلام فوضع لها غسلا ، فاغتسلت وتطهرت ، ودعت بثياب أكفانها ، فأتيت بثياب غلاظ خشن ، فلبست ومست من الحنوط ، ثمّ أمرت عليّا عليه السّلام أن لا تكشف إذا قبضت ، وأن تدرج كما هي في ثيابها . فقلت لها : هل علمت أحدا فعل ذلك ؟ قالت : نعم . ثمّ كثير بن عياش رواه الطبراني عن إسحاق بن إبراهيم ، عن عبد الرزاق به ؛ ورواه أبو نعيم في « الحلية » عن الطبراني . وأما إنكار ابن الجوزي الغسل للموت قبل الموت ؛ فجوابه أنّ ذلك لعلّه خصيصة لفاطمة عليها السّلام خصّها بها أبوها صلّى اللّه عليه وآله ، كما خصّ أخوها إبراهيم بترك الصلاة عليه ، واللّه أعلم . « 1 » 3468 / 6 - محمّد بن يحيى ، عن العمركيّ بن عليّ ، عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه أبي الحسن عليه السّلام ، قال : إنّ فاطمة عليها السّلام صدّيقة شهيدة ، وأنّ بنات الأنبياء لا يطمثن . « 2 » 3469 / 7 - أنموذج اللبيب في خصائص الحبيب : لمّا احتضرت عليها السّلام غسّلت نفسها ، وأوصت أن لا يكفّنها أحد ، فدفنها عليّ عليه السّلام بغسلها ذلك . « 3 » 3470 / 8 - وروى الدولابيّ حديث الغسل الّذي اغتسلته قبل وفاتها عليها السّلام ، وكونها دفنت به ولم تكشف ، وقد تقدّم ذكره . وروى من غير هذا : أنّ أبا بكر وعمر عاتبا عليّا عليه السّلام كونه لم يؤذنهما بالصلاة عليها ، فاعتذر أنّها أوصته بذلك ، وحلف لهما فصدّقاه ، وعذّراه .

--> ( 1 ) اللآلي المصنوعة : 2 / 427 - 428 ( ط . مصر ص ب 578 ) . ( 2 ) الكافي : 2 / 356 ح 2 . ( 3 ) العوالم : 11 / 534 ، عنه الإحقاق : 19 / 177 .